السيد المرعشي
464
شرح إحقاق الحق
الله صلى الله عليه وسلم . فقال المشركون : لو علمنا أنك رسول الله بايعناك ، ولكن اكتب محمد بن عبد الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم امحه واكتب ( محمد ابن عبد الله ) . فقال علي : لا أمحوه . فقال رسول الله : أمحه واكتب محمد بن عبد الله . فقال علي : لا أمحوه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرني مكانه حتى أمحوه ، فمحاه وكتب محمد بن عبد الله ، فأقام بها ثلاثا : فلما كان آخر اليوم الثالث قالوا لعلي : قد مضى شرط صاحبك فمره فليخرج فأخبره بذلك قال : نعم وقال أيضا في ص 189 : أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك ، قال حدثنا محمد بن عثمان العجلي ، قال حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب كتبوا : هذا ما ماضي عليه محمد رسول الله . فقالوا : لا نقر بهذا ، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ، ولكن أنت محمد بن عبد الله . فقال : أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله . فقال لعلي : امح رسول الله . قال : والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يكتب فأمر فكتب مكان رسول الله محمدا ، فكتب : هذا ما ماضي عليه محمد بن عبد الله أن لا يدخل مكة بالسلاح إلا السيف في القرب ، ولا يخرج منها بأحد يتبعه ، ولا يمنع أحدا من أصحابه أن أراد أن يقيم بها . فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعتهم بنت حمزة تنادي : يا عم يا عم : فتناولها علي رضوان الله عليه فأخذها بيدها وقال لفاطمة : دونك ابنة عمك ، فحملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر فقال علي : أنا أخذتها وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها